الزراعة

النخيل
      
تتميّز زراعة النخيل في المجتمع السوفي عن باقي المناطق الصحراوية بخصائص فريدة من نوعها، وخاصة دقلة نور التي كان لها الأهمية البالغة، وتحتل المرتبة الأولى من حيث النوعية بين نخيل الجزائر بأسرها، كما كانت من أهم الموارد الاقتصادية لسكان المنطقة منذ القديم. ويمكن تحقيق عملية زرع النخيل بالمراحل التالية :

-
عملية انجاز الغوط أو الهود:

  وهو حفر حوض ذو امتدادات واسعة تبلغ مئات من الأمتار طولا وعرضا، وتصل أعماقه إلى 16م، ولا يستطيع الفرد السوفي حفرها إلاّ عند تحليه بكثير من الصبر واستخدام الذكاء والفطنة رغم قلة الوسائل وبساطتها، مع اختيار المكان المناسب من استواء الأرض وقربها من الماء.

-رفع الرملة:

 وهي العملية الأساسية عند الشروع في إنجاز غوط جديد أو أثناء توسيع غوط قديم، ويستمر المالك للغوط في هذه العملية بنفسه أو استئجار عمال يُسمّون "الرّمّالة"، ويستعملون في عملهم القفة والزنبيل والعبانة والمكرة.

 

-غراسة الغوط:

 عند الانتهاء من حفر الغوط، يُشرع في غرس"الحشّان" (وهي غرسة فتية يتراوح عمرها ما بين 3 إلى 6 سنوات) على مستوى يبعد عن الماء بحوالي مترين تقريبا، وبعد أيام من انتهاء العمل والإعداد والسقي تمتد جذور الحشانة في الماء عشرات السنتيمترات وحينئذ تستقر، ويتركها الفلاح تحت رعاية الله إذ تشرب النخلة دون أن يبذل أي عناء في سقيها.

     والجدير بالذكر أن زراعة النخيل كانت في ازدياد مستمر عبر السنين، فقد بلغ العدد 60 ألف نخلة عام 1860م، وارتفع العدد إلى 154 ألف نخلة عام 1883م، ووصل إلى 160 ألف نخلة عام 1887م،  وبلغ آخر القرن التاسع عشر إلى أزيد من 202 ألف نخلة عام 1900م  ووصل سنة 1960م إلى حوالي 450 نخلة. ولكن يلاحظ نقص في سنة 1982 حيث بلغ عدد النخيل إلى 151 ألف نخلة فقط.

خدمات رعاية الغواطين بوادي سوف:
يتطلب النخيل المغروس أعمالا ضخمة ويومية لا تنقطع في أي وقت من السنة، وتتمثل هذه الخدمات في:

-
مكافحة الرمال: وهي المعركة المستمرة بين الطبيعة والفلاح السوفي، وتقتضي الحكمة متابعة الرياح واتجاهاتها لتساعد الفلاح على حمل الرمال عوض دفن الغوط، وما يستخدمه في ذلك المضمار هو "الزرب"(ص)(وهو سور أو حاجز من جريد النخيل) أو الحواجز الحجرية.

-
علف النخيل: وتسمى هذه العملية "العلْفان" وهي تزويد النخلة بالأسمدة اللازمة، والمواد العضوية الضرورية، وتبدأ العملية ب"العزق" وهو تهيئة الأرض لجعلها ميسرة لسيران الجذور بسهولة وراحة، ويستعمل في هذه العملية الأدوات الحديدية مثل العتلة والجهارة والمجرفة والمسحاة. وتتم عملية العلفان على ثلاث مراحل وتستمر سنوات عديدة.

-
تذكير النخيل: وهي عملية تلقيح وتبدأ هذه العملية في شهر فيفري حين ينتج الطلع ويستطيع الفلاح أن يقوم اليوم الواحد بتلقيح ما بين 30 إلى 40 نخلة أي ما يقارب 130 إلى 140 عرجون. والجدير بالذكر أن ثمار النخيل تمر بعدة مراحل عند نضجها وهي البْزير ثم البلح ثم البسر وأخيرا يتحول إلى تمر ناضج.

-
جني التمور: ويبدأ هذا الموسم عند السوافة في منتصف شهر سبتمبر عند نضوج التمر، فتُعلن حالة الاستنفار القصوى في كل البيوت، ويكون شهر أكتوبر بأكمله شهر عمل وجد، تُقطع فيه العراجين بعد تسلق الشجرة، وتنزل بواسطة حبل حتى لا يصيبها الضرر، ثم تُأخذ إلى البيوت فيُخزن التمر المعد للاستهلاك الذاتي، بينما يوضع المعد للبيع في أكياس خاصة.

-
أنواع التمور: تشتهر مدينة الوادي بالتمور الجيّدة وخاصة دقلة نور التي تعتبر مصدرا هاما للعملة الصعبة في البلاد، وهو محبوب في جميع أنحاء العالم، ويأتي تمر الغرس في الدرجة الثانية والذي يدخل في صناعة الحلوى. ومازال التمر إلى اليوم من أفضل المأكولات عند الفرد السوفي لاحتوائه على 48 مادة غذائية ومعدنية ودوائية، فيحتوي على مادة قابضة للرحم تساعد على الولادة وتساعد أيضا على منع النزيف بعد الولادة وهذه المادة تشبه مادة الأكسيتوسين ( OXYTOCINE )، ويمكن انتاج الكثير من الأدوية والمواد الكيماوية من التمور كالبنسلين والأرومايسين والعديد من المضادات الحيوية وفيتامين B12 وحامض الستريك الصناعي وحامض التارتريك وبعض الهرمونات، كما يحتوي التمر على حوالي 13 مادة معدنية، و6 انواع من الفيتامينات، وحوالي 13 حمض فعال، و5 أنواع من السكاكر فضلا عن البروتينات والدهون، كما يعتبر التمر مصدرا أساسيا لدواء جديد يدعى (ديوستوانس) لمعالجة الروماتيزم وأمراض العيون، وكل هذه المواد تتوفر في كل أنواعه التي نذكر منها : دقلة نور، الغرس، فطيمي، دقلة بيضاء، تكرمست، حمراية، علي وراشت، تفرزايت، تاشرويت، تمرزيت، مسوحي، بوفقوس، تاوراخت، أضفار القط، تانسليط، صفراية، عمارية، تنسين، تافزوين، طانطابوشت، ورشتي، قطارة، الغدامسية، قصبي، اصباع عروس، فزاني، كبول فطيمي، ليتيّم، كسباية، تاسلويت، الشواكة، عبدالعزاز، الجايحة، الشهباء، الهتيلة، العجرونة، صبري، لولو، أم الفطوشة، الكركوبية، البلوطية، المفتولة ...

    التبغ
     
بدأت زراعة التبغ في وادي سوف في القرن الثامن عشر في منطقة قمار، إذ كان لهم دور في جلب بذوره من نواحي باجة التونسية، وقد تطورت زراعته وصار انتاجه يُصدّر نحو شمال الجزائر. وقد تركزت زراعته عموما في المنطقة الشمالية لسوف وذلك لأن هذا النوع من الزرع لا يحتاج إلى أرض غنية بقدر ما يحتاج إلى أرض ذات سطح قريب من الماء.

       ويُزرع التبغ في مناطق تسمى "الرابعة" أو الغابة، وتمر زراعته بعدة مراحل أولها شتل البذور في أحواض مستطيلة الشكل وعندما تصبح مهيأة للغرس تُنقل إلى "الميزاب" المُعد للغرس، وعندما تصبح أوراقه صفراء قوية يبدأ حصاده في أوائل جويلية، وبعد الحصاد يُجفف في الظل وفوق الأرض، ثم يوضع في الشمس لمدة أسبوع، وحينئذ يكون في متناول الصناعة والتجارة.

     الزراعة المعاشية
      
كان الفلاح السوفي يهتم بزراعة النخيل بالدرجة الأولى وبصفة أساسية، ولكن يضيف إليها بعض المنتوجات الفلاحية التي يخصّصها للاستهلاك العائلي أو بيعها في الأسواق المحلية، وهي زراعة ثانوية ذات مردود ضعيف من الناحية الاقتصادية، ولكنها هامة لغذائه اليومي. ولأن الظروف المناخية كانت شديدة القساوة بسبب الجفاف والرياح الرملية وندرة الأمطار، فقد كانت هذه الزراعة تتطلب مجهودات كبيرة وسقي يومي ورعاية مستمرة، ومع ذلك تمكّن الفلاح من تخطي هذه الصعوبات. وقد وفّر كل الظروف المناسبة لزراعتها في الغواطين قرب النخيل في مكان يُدعى "الحرث" أو " الفلاحة" أو " الجنان" ويحاط بزرب من الجريد ولابد أن تتوفر عدة متطلبات لخدمة هذه الزراعة كالبئر والخُطّارة والماجن، والسواقي، والميزاب، وتتم الزراعة المعاشية في مختلف فصول السنة.
- ففي الشتاء ينتج الخردل والسنارية (الجزر) واللفت والبليدة والبصل.
- في فصل الربيع ينمو الخردل المؤخر والدنجال والفول والكابو..
- في فصل الصيف تنمو الخضر مثل الطماطم والكابو والقرعة والكْرُمْ والمعدنوس والبرطلاق والفقوس والبطيخ والدلاع والفلفل.
- في فصل الخريف فينشغل الفلاح  بقطع التمر، ولكن ذلك لا يمنعه من زرع بعض الخضروات من منتصف شهر سبتمبر إلى منتصف نوفمبر.

      وقد عرف الانتاج الفلاحي اليوم تطورا ملحوظا بفضل السياسة القائمة على برامج التنمية الفلاحية والاستصلاح الزراعي وذلك ما ساعد على ظهور منتجات أخرى كالكوكاو والحبوب والزيتون والبطاطا التي اشتهرت ولاية الوادي في السنوات الأخيرة بانتاجها، والذي يتميز بوفرته وجودته.

         

المنتوج المساحة(بالهكتار) الانتاج (بالقنطار)
النخيل 25.718 1.275.000
المحاصيل الصناعية 1.790 29.540
الخضر 7.293 827.450
البطاطس 785 157.000
الحبوب 1.892 34.240
الأغلاف 2.268 287.652

 عدد النخيل الإجمالي     2774000    

2140000         عدد النخيل المنتج    

  ملاحظة: هذه إحصائيات سنة 2000      

تربية المواشي والرعي

  تقلص عدد المواشي من سنة إلى أخرى. حيث نلاحظ الفرق جليا في هذا الجدول بين سنة 1920 وسنة 1985.

السنوات

عدد الجمال

عدد الماعز

عدد الكباش

1920

10.000

50.000

40.000

1985

6.000

25.000

10.000

        وقد شهدت منطقة الوادي جفافا شديدا من سنة 1937 إلى سنة 1947، وقد ضربت المنطقة سنة 1947 عاصفة رملية رهيبة قلصت من عدد الحيوانات، حيث أودت بحياة 1.500 عنزة و2.000 كبش. كما كانت حرارة صيف 1961 الشديدة مسؤولة عن موت 20 % من القطعان وأيضا جفاف سنة 1973 كان مهلكا للكثير منها. ولم تستمر تربية المواشي كما كانت في السابق نظرا للظروف المناخية التي تمر بها المنطقة.

       أما تربية الجمال فهي الوحيدة وإن لم تبق بنفس الوتيرة إلاّ أنها استطاعت أن تصمد أمام هذه العقبات.

       وتعتبر تربية المواشي في سوف القاعدة  التي يعتمد عليها النسيج حيث يستعمل الصوف كمادة أساسية فيه، ولكن منذ 1951 لم تعد المواشي تلبي إلاّ نصف المطلوب.

   وقد عرف قطاع الرعي وتربية المواشي تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة نظرا للبرامج التنموية التي أولتها الجهات المعنية الاهتمام .ففي سنة 2000 كانت إحصائيات الثروة الحيوانية  والانتاج الحيواني كالتالي:

الفئة

العدد

الأغنام

430.000 رأس

الماعز

314.000 رأس

الإبل

18.600 رأس

الأبقار

1865 رأس

دجاج اللحوم

112.600 وحدة

دجاج البيض

550.650 وحدة

 

المادة المنتجة

الكمية

الحليب

20114 × 310 لتر

اللحوم الحمراء

45.700 قنطار

اللحوم البيضاء

10.300 قنطار

البيض

24200 × 310 وحدة

ملاحظة: هذه إحصائيات سنة 2000.

أرقام إقتصادية

 

المادة المنتجة الكمية
التمور 8904116.85 قنطار
الحليب 11.834.023 لتر
البيض 3300326 بيضة
الصوف 324808.5 كلغ
الوبر 4050 كلغ
الجلود 9260.5 قنطار
دجاج اللحوم 264400 دجاجة
دجاج البيض 160453 دجاجة
الديك الرومي 550 ديك
الأرانب 10950 أرنب
الأبقار 1183 منها 734 حلوب
الضأن 392418 منها 169591 نعاج
الماعز 286407 معزة
الإبل 18238 جمل
الخيل 854 حصان
البغال 5092 بغل
الحمير 6638 حمار

 

عدد النخيل: 2626427 مساحة القمح: 599.7 هكتار
النخيل المنتج: 2024327 مساحة الشعير: 277.7 هكتار

ملاحظة: هذه إحصائيات مديرية الفلاحة بالوادي إلى غاية 31/12/1997.

الصناعة

الصناعة التقليدية
     
اتسمت الصناعة التقليدية في المجتمع السوفي في القديم بطابع البساطة، ولكن مع مرور الزمن بلغت مستوى عال من الرقي، فتعدّت بعض المنتوجات الصناعية حدود وادي سوف. وقد لعبت هذه المصنوعات دورا فعالا في الخدمات المحلية المنزلية والتي كانت تستمد موادها الأولية من غيطان المنطقة ونباتاتها وحيواناتها وصخورها. فمن النخلة تُصنع الأواني والآلات ومواد البناء، ومن أصواف الأغنام وأشعار الماعز وأوبار الجمال يتم نسج الملابس والأفرشة وإعداد الخيام، ويتم دبغ الجلود لتصير جاهزة لمختلف الصناعات الجلدية، أما الحجارة الباطنية فهي أساس الجبس الذي يعتبر المادة الأساسية لتشييد المباني والمنشآت العمرانية.

الصناعات المعتمدة من أجزاء النخلة
- يصنع من السعف الزنبيل والقفة والملاية والشارية والزمور ولعلاقة والمظلة والمنشة.(صور)
- يصنع من التيق مع السعف كثير من الأواني المنزلية كالطبق والمثرد والقنينة.(صور)
- يصنع من عصي الجريد قوائم المنسج "القوايم" وعصاة النيرة والحُمّارة والسدة والدّوح(المهد).(صور)
- يصنع من الليف الحبال التي تستعمل للخُطارة وحبال حزم الحلفاء والحطب فوق ظهور الجمال، كما يصنع منه العراوي(المقابض التي تُحمل بها القفة ولعلاقة والملاية).
- يصنع من الكرناف(قاعدة ساق الجريدة) أقواس للعب الأطفال وآلة لحكّ المنسوجات الصوفية ويستعمل أيضا كوقود في الطهي والتدفئة.
- يصنع من جذور النخلة عند هرمها وقطعها عرضيا، فيستخرج عصيرا يُسمى "اللاقمي"، كما يستفاد من الجذع في شؤون المنزل المختلفة كصنع قوائم الخطارة وتسقيف المباني وأعمدة لحمل العراجين في فصل الخريف، كما يستعمل لحرق حجارة الجبس ووقودا للطهي والتدفئة. كما يوجد كثير من المصنوعات الأخرى مثل الأرائك والمنسج وبعض ألعاب الأطفال والألعاب الشعبية.
- التمر: يصنع منه العسل و التميرة و حلويات أخرى كالرفيس.
- الحليب: و يصنع منه الدهان و الزبدة و الجبن...
- الطين: يصنع منه البرمة والكسكاس والزير والقلة والدقوجة والمثرد والطاجين.(صور)

الصناعات النسيجية
        ترجع الصناعات النسيجية في وادي سوف إلى قرون عديدة، وقد اشتغل بها الرجال والنساء على حد سواء، وتعتبر هذه الصناعة من أهم الصناعات السوفية وخاصة خلال القرن التاسع عشر، فلا يكاد يخلو بيت سوفي من مكان مخصص للمنسج،(ص) الذي هو آلة تتكوّن من القوايم والخشب والطّوّاي والعفّاس وملحقاته كالذبّال (المسلة) والخْلالة (التي تُدق بها الخيوط ويكون ذلك إما للاكتفاء الذاتي أو للتجارة حيث تقام سوق أسبوعية للكسوة، والمادة المستعملة في هذا النوع من الصناعة هو الصوف والشعر والوبر.
وأهم الصناعات النسيجية:
- صناعة الزرابي: وقد أثبتت الزربية السوفية(ص) جدارتها على المستوى المحلي والوطني، بل والعالمي، وأصبحت تنافس الزرابي العريقة التي اشتهرت بها مدينة القيروان، وذلك بسبب متانتها وتنوع ألوانها وتميزت بصوفها الرفيع الذي هو خليط من الصوف ووبر الجمال وذلك ما سمح بإعطاء التدرج في الألوان من الأبيض إلى الأسود مرورا بالبني والرمادي، كما يتميز النوع الكلاسيكي منها باللون الأحمر الذي يحتوي على شكل مركزي مربع بخيوط شريطية مزخرفة متقاطعة بمسافات حمراء، وتُصنع أيضا بيضاء اللون ومركزها أحمر وشرائط مزخرفة متقاطعة بخطوط حمراء عريضة، ويُعتبر اللون الأحمر والأبيض من الألوان الأساسية وتُستعمل ثلاثة ألوان ثانوية لتزيينها وهي اللون الأسود والأبيض والأصفر.
-
صناعة البرنوس: وهو لباس خاص بالرجال، وصناعة نسائية خالصة، وله أنواع مختلفة، فمنها الأبيض المصنوع من الصوف، ومنها البني (الوبري) المصنوع من وبر الجمال، وله أنواع منها الرفيع والمتوسط والوضيع.
-
صناعة القندورة: وهي صناعة ذات انتشار واسع بالمنطقة، ويتم انجازها من طرف النساء في البيوت، وهي لباس خاص بالرجال وتُصنع من الصوف وحده، أو تكون مزخرفة بالوبر أو الحرير.
-
صناعة الحايك( الحولي): وهي الحوالى الحسنية، وهي من الصوف وخاصة بالرجال أما الحوالي القطنية فتكون مصنوعة من الصوف المُعلَّم بالقطن وتكون لكلا الجنسين وتُصبغ بالسواد أو الحمرة.
- كما توجد صناعات نسيجية أخرى كصناعة القشابية (ص) والعرّاقية (ص) والعفان (ًص) وصناعة مستلزمات الخيام كالأفلجة والطرايق والحنبل (الحبل الغليظ)، كما توجد مستلزمات أخرى للسوفي في البدو والحضر مصنوعة من الشعر والوبر والصوف كالعزارة والقطيعة، والمحزمة،  والمخلاة، والعبانة وغيرها.

الصناعات الجلدية
       
وتكون المادة الأساسية في الصناعات الجلدية جلود الحيوانات خاصة الجمال والضأن والماعز، وتُعالج هذه الجلود بدباغتها، وتُصنع منها السيور، والأكياس المختلفة الأنواع والأشكال مثل القربة، والركوة، والرقعة، والعمورة وغيرها.

صناعة الجبس
        كما كانت هناك بعض المصنوعات الأخرى من النحاس و الحديد وغيرها التي تغطي كل حاجياتهم تقريبا، بحيث أنهم كانوا لا يشترون من المناطق الأخرى إلا أشياء قليلة، كالقمح مقايضة بالتمر أو ألبسة وأواني يقتنيها خاصة الناس. 
 

الصناعات الحديثة
    تطورت الصناعة بوادي سوف وأصبح هناك مصانع عديدة لمختلف المواد الإستهلاكية واشتهرت بعض المنتوجات حتى وصلت إلى العالمية، ومن أشهر الصناعات:

-صناعة العطور ومواد التجميل.
- صناعة مواد التنظيف.
- صناعة الألمنيوم.
- الصناعات البلاستيكية.
- الصناعات النسيجية العصرية.
- صناعة الملابس الجاهزة.
- صناعة البلاط والآجر والخزف.
- الصناعة الاسفنجية.
- صناعة المواد الغذائية (سميد، عجائن ...).
- صناعة الملح.
- صناعة التجهيزات الخشبية.
- الصناعة الحديدية.
- صناعة المشروبات الغازية.

التجارة

 كان الفرد السوفي يمارس التجارة في أبسط صورها وأشكالها، والتي كانت ترتبط ارتباطا وثيقا بحياته الاقتصادية والاجتماعية، فالفلاح يحمل إلى السوق انتاجه من الغيطان والبساتين من تمور ومزروعات معاشية، ومن بيته يحمل المنسوجات المنجزة من طرف النساء، وكانت هذه الأشياء تلقى رواجا كبيرا في الأسواق المحلية والخارجية، وكان سوق الوادي له شهرته، وعُرف في القرن التاسع عشر كأكبر سوق يؤمه التجار من مختلف الواحات والبلدان.

سوق الوادي
     
يمثل سوق الوادي المركز الاقتصادي الأساسي، ويقع في قلب مدينة الوادي، ومركزها مسجد سيدي المسعود الشابي العتيق "جامع السوق" الذي شُيّدت على أطرافه الدكاكين، وخُصصت فيه مساحات لبيع السلع مثل:
    - رحبة القمح:  وخصصت لبيع الحبوب.
    - بلاصت اللحم: لبيع اللحوم.
    - سوق الجمال: لبيع الحيوانات من الجمال والبغال والحمير .
    - سوق الغنم: لبيع الغنم والماعز.
    - سوق الجلّة: (فضلات الجمال) والحطب.
    - سوق الحشّان.
    - سوق التمر .
    - سوق الخضر.
    - سوق الكسوة.
    - سوق السعف والأواني الخزفية المستوردة والخردوات
أما الحوانيت فهي مخصصة لبيع القماش والتوابل والصناعات التقليدية، كما كان سوق الوادي ملتقى ثقافيا و إعلاميا يتعرف فيه الناس عن أخبار بعضهم بعضا ويلتقي فيه العلماء للاستفتاء و غيره.
سوف والأسواق الخارجية
تعتبر وادي سوف منطقة عبور للقوافل التجارية حيث كانت القوافل التجارية تنطلق من هناك تجوب كل الإتجاهات، إلى تقرت وبسكرة وخنشلة وتبسة كما كانت تتصل بالدول المجاورة تجاريا عبر طريق سوف نحو بلاد الجريد ونفطة وغدامس وغات بليبيا والسودان، وقد استخدمت القوافل العلامات التي وضعتها السلطات الفرنسية للاسرشاد بالطريق كالقماير والأبراج والآبار.
سوق الوادي حديثا
      
يُعتبر سوق وادي سوف من أكبر الأسواق الوطنية حيث يأتيها الناس من كل مكان، وذلك نتيجة للأسعار المناسبة التي فرضها توفر السلع بكثرة وما يلاحظ عن سوق وادي سوف إضافة إلى كبرها وتنوعها وكثرة الازدحام بها لاستقطابها عددا هائلا من المشترين والبائعين من داخل الولاية وخارجها:
- تعدّد الأسواق واستعمال الوسائل الحديثة.
- ازدهار النشاط التجاري مع الجارتين تونس وليبيا وكذلك دُبَيْ حتى سُمّيت أسواق باسمهم.
- ترويج البضائع بأسلوب شعبي بسيط مبني على الدعاية باختيار أسماء ملفتة للإنتباه ذات طابع سياسي أو إعلامي أو ثقافي ...
- أسواق شعبية أسبوعية داخل القرى..

     إلا أنه مؤخرا يلاحظ تراجع في التجارة بالوادي وضعف سوقها، وذلك يرجع إلى غياب التحفيزات، والتشدد في تطبيق بعض القرارات الإدارية من المصالح المختصة، مع فتح أسواق أخرى خارجية كسوق العلمة وتاجنانت وعين امليلة وغيرهم.